نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
البخيتي ينتقد الضربات الأمريكية في صنعاء: ”أهداف مُكرَّرة وفاشلة.. ومصادر الإحداثيات لم تتغير!”, اليوم الجمعة 28 مارس 2025 10:22 مساءً
وجّه السياسي اليمني علي البخيتي انتقادات حادة للضربات الجوية الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع في العاصمة صنعاء، واصفًا إياها بـ"التكرار غير المجدي" للعمليات التي نفذها التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات خلال السنوات الماضية.
وأكد البخيتي في تصريح علني أن قصف مطار صنعاء والقيادة العامة ومعسكر الصيانة "لا يحقق أي إنجاز جوهري"، معتبرًا أن القادة الحوثيين "يستحيل أن يتواجدوا في تلك المواقع المُكشوفة"، وأن تخزين الطائرات المسيرة أو الصواريخ فيها "ضرب من الخيال".
وأضاف البخيتي في تعليق لاذع: "يبدو أن من كان يُزوّد التحالف العربي بإحداثيات الأهداف هو نفسه من يقدمها الآن للأمريكيين"، مُشيرًا إلى أن استمرار استهداف المواقع نفسها يُظهر "فشلًا استخباراتيًا وعملياتيًا" في فهم طبيعة تحركات الحوثيين وتكتيكاتهم العسكرية.
وتابع: "هذه الضربات لن تُغير من واقع المعادلة الميدانية، بل تعكس غياب الرؤية الاستراتيجية".
تأتي تصريحات البخيتي في سياق التصعيد الأخير الذي شهدته اليمن بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ سلسلة غارات جوية ردًا على هجمات الحوثيين على سفن تجارية في البحر الأحمر.
وكان التحالف العربي قد قصف المواقع نفسها مرارًا منذ عام 2015، دون أن يُحقق تقدماً حاسماً في مواجهة الميليشيات، التي توسعت سيطرتها خلال السنوات الماضية.
يرى مراقبون أن انتقادات البخيتي تُسلط الضوء على إشكالية الاعتماد على المعلومات الاستخباراتية القديمة في حرب تتسم بتحولات سريعة، حيث اعتمد الحوثيون منذ سنوات على تفريق مخازن الأسلحة وتنفيذ عملياتهم عبر شبكة سرية معقدة.
لم يصدر حتى الآن رد رسمي من التحالف العربي أو القوات الأمريكية على تصريحات البخيتي، بينما تداول ناشطون يمنيون على منصات التواصل تعليقات تتفق مع رأيه، معتبرين أن "استهداف الشواهد الجغرافية ليس حلاً".
في المقابل، دافع محللون عسكريون عن الضربات الأمريكية باعتبارها "رسالة ردع" لوقف هجمات البحر الأحمر، وإن لم تكن كافية لتحقيق انتصارات ميدانية.
تكشف التصريحات الجديدة استمرار الجدل حول فعالية الحملات الجوية في اليمن، وسط تحذيرات من تحويل الصراع إلى "حرب استنزاف" تُعمّق الأزمة الإنسانية دون تسوية سياسية.
0 تعليق