شاهد: دبلوماسي يمني مشرد في شوارع الخرطوم.. عامان من العزلة والتهميش تثير الجدل حول مصير الدبلوماسيين اليمنيين في الخارج

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
شاهد: دبلوماسي يمني مشرد في شوارع الخرطوم.. عامان من العزلة والتهميش تثير الجدل حول مصير الدبلوماسيين اليمنيين في الخارج, اليوم الجمعة 28 مارس 2025 11:01 مساءً

تداول ناشطون سودانيون على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو مؤثر يظهر فيه دبلوماسي يمني مشرد يجوب شوارع العاصمة السودانية الخرطوم، في مشهد يعكس أوضاعاً إنسانية صعبة يعيشها بعض الدبلوماسيين اليمنيين نتيجة الإهمال الحكومي.

الفيديو الذي لاقى اهتماماً كبيراً واستنكاراً واسعاً، كشف عن معاناة هذا الدبلوماسي اليمني الذي ظل محاصراً في "شارع 15" بالخرطوم لما يقارب عامين، دون أن يتمكن من التواصل مع الجهات المعنية في وزارة الخارجية اليمنية، أو الحصول على أي دعم مادي أو معنوي لتجاوز محنته.

تفاصيل الفيديو وأوضاع الدبلوماسي

في المقطع المتداول، يظهر الدبلوماسي وهو يعيش ظروفاً إنسانية بالغة السوء، حيث بدا واضحاً تأثير الظروف القاسية على حالته الصحية والنفسية.

وأكدت مصادر محلية في الخرطوم أن الرجل يعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء، فضلاً عن غياب أي جهة رسمية توفر له الحماية أو الدعم.

المصدر نفسه أشار إلى أن الدبلوماسي لم يستلم مرتباته منذ فترة طويلة، وأنه فقد التواصل مع السلطات اليمنية بسبب الانقسامات السياسية والأزمات التي تعصف باليمن، مما جعله عرضة للتجاهل والنسيان في بلد مضطرب مثل السودان، الذي يشهد هو الآخر صراعات داخلية وتحديات إنسانية كبيرة.

ردود فعل النشطاء والمجتمع الدولي

فور انتشار الفيديو، أثارت القصة غضباً واسعاً بين النشطاء اليمنيين والسودانيين، حيث استنكروا بشدة تجاهل الحكومة اليمنية لمصير دبلوماسييها في الخارج، خاصة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.

وتساءل العديد من المغردين عن دور وزارة الخارجية اليمنية ومدى التزامها بحماية موظفيها ورعايتهم في الخارج، معتبرين أن ما حدث يعكس حالة من التقصير والإهمال المؤسسي.

كما طالب البعض بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المتسببين في هذا التجاهل.

وفي السياق ذاته، أعربت شخصيات حقوقية عن قلقها إزاء وضع الدبلوماسيين اليمنيين في الخارج بشكل عام، مشيرة إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، بل هي جزء من نمط متكرر يعكس تدهور الإدارة الحكومية وقدرتها على حماية مواطنيها.

وزارة الخارجية اليمنية: هل من رد؟

حتى الآن، لم تصدر وزارة الخارجية اليمنية أي بيان رسمي يوضح ملابسات القضية أو يحدد الخطوات التي ستتخذها لإنقاذ الدبلوماسي وإعادته إلى بلاده.

هذا الصمت زاد من حالة الغضب والاستياء، حيث يعتبره البعض دليلاً إضافياً على غياب الرؤية الواضحة لمعالجة قضايا الموظفين الدبلوماسيين.

خلفية الأزمة

تعود جذور المشكلة إلى الأوضاع السياسية والأمنية المتردية في اليمن، والتي انعكست سلباً على عمل المؤسسات الحكومية، بما فيها وزارة الخارجية.

فالصراع المستمر منذ سنوات أدى إلى تقسيم الوزارة بين الحكومة الشرعية والمجلس السياسي الأعلى (الحوثيين)، مما أضعف من قدرتها على تنفيذ مهامها الأساسية، ومن بينها توفير الحماية والرعاية للدبلوماسيين اليمنيين في الخارج.

دعوة للتضامن والتحرك

في ظل هذا المشهد المؤلم، دعا ناشطون إلى تكاتف الجهود لتقديم المساعدة للدبلوماسي المعني، سواء من خلال المنظمات الإنسانية أو المجتمع المدني، حتى يتمكن من الخروج من محنته.

كما طالبوا بضرورة الضغط على الحكومة اليمنية لتحمل مسؤولياتها تجاه جميع الدبلوماسيين العاملين في الخارج، وعدم تركهم فريسة للأزمات والصراعات.

تسلط قصة الدبلوماسي اليمني المشرد في شوارع الخرطوم الضوء على معاناة الكثيرين من أبناء اليمن الذين يواجهون التهميش والإهمال في ظل الأوضاع الكارثية التي تعيشها البلاد.

وهي دعوة موجهة لكل الجهات المعنية لإعادة النظر في سياساتها تجاه موظفيها، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تسيء إلى سمعة الدولة وتنذر بمزيد من الأزمات الإنسانية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق